الشيخ محمد الصادقي الطهراني
158
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 136 ) . « قولوا » أيا كنتم من الملل ، سلسلة موصولة متواصلة من ملل كتابية « آمَنَّا بِاللَّهِ » كأصل هو رأس زوايا الإيمان ، ومن ثم فروع : « وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا » ككل الكتابيين ، « وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا » كمسلمين ، والإيمان بكتابات السماء ذريعة للإيمان بالقرآن وكما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله : « آمنوا بالتوراة والزبور والإنجيل وليسعكم القرآن » « 1 » . أم و « قولوا » أيها المسلمون « آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا » : القرآن - / لافحسب بل « وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ . . . وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ » قبل إبراهيم وبعده ككلّ . وترانا كيف نؤمن بعد ما أنزل إلينا - / وهو ناسخ - / بما أنزل إلى سائر النبيين وهي منسوخة ؟ . إنه إيمان تصديق بكل ما أنزل اللّه أنه من اللّه ، ثم وإيمان تطبيق لكلّ في زمنه ، فتطبيق لشرعة القرآن الناسخة للبعض من سائر الشرائع ، وهو تصديق لها إذ تبشر بالقرآن ، ثم ومحور الإيمان هو الإيمان باللّه وبرسالاته واليوم الآخر ، الأصول الأساسية لكل إيمان ، « لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ » في هذه الأصول ، ولا سيما رأس الزاوية وهو توحيد اللّه « ونحن » ككل « ونحن » المسلمين « له » لالسواه « مسلمون » .
--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 140 - / أخرج ابن أبي حاتم عن معقل بن يسار قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : . .